فصل: تفسير الآية رقم (28):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (16):

{وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16)}
{وَ} اذْكر {إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعبدوا الله واتقوه} خافوا عقابه {ذلكم خَيْرٌ لَّكُمْ} مما أنتم عليه من عبادة الأصنام {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} الخير من غيره.

.تفسير الآية رقم (17):

{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17)}
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} أي غيره {أوثانا وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً} تقولون كذباً أن الأوثان شركاء لله {إِنَّ الذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً} لا يقدرون أن يرزقوكم {فابتغوا عِندَ الله الرزق} اطلبوه منه {واعبدوه واشكروا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.

.تفسير الآية رقم (18):

{وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18)}
{وَإِن تُكَذّبُواْ} أي تكذبوني يا أهل مكة {فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مّن قَبْلِكُمْ} من قبلي {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} إلا البلاغ البيّن في هاتين القصتين تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم.

.تفسير الآية رقم (19):

{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19)}
وقال تعالى في قومه: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} بالياء والتاء ينظروا {كَيْفَ يُبْدِئ الله الخلق ثُمَّ} هو بضم أوله، وقرئ بفتحه من بدأ وأبدأ بمعنى أي يخلقهم ابتداء {ثُمَّ} هو {يُعِيدُهُ} أي الخلق كما بدأهم {إِنَّ ذلك} المذكور من الخلق الأول والثاني {عَلَى الله يَسِيرٌ} فكيف ينكرون الثاني؟.

.تفسير الآية رقم (20):

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآَخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20)}
{قُلْ سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ بَدَأَ الخلق} لمن كان قبلكم وأماتهم {ثُمَّ الله يُنشِئ النشأة الأخرة} مَدّاً وقصراً مع سكون الشين {إِنَّ الله على كُلِّ شَئ قَدِيرٌ} ومنه البدء والإِعادة.

.تفسير الآية رقم (21):

{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21)}
{يُعَذّبُ مَن يَشَاءُ} تعذيبه {وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ} رحمته {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} تُردّون.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22)}
{وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} ربكم عن إدراككم {فِي الأرض وَلاَ فِي السماء} لو كنتم فيها: أي لا تفوتونه {وَمَا لَكُم مّن دُونِ الله} أي غيره {مِن وَلِىٍّ} يمنعكم منه {وَلاَ نَصِيرٍ} ينصركم من عذابه.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23)}
{والذين كَفَرُواْ بئايات الله وَلِقَائِهِ} أي القرآن والبعث {أولئك يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِى} أي جنتي {وأولئك لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} مؤلم.

.تفسير الآية رقم (24):

{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24)}
قال تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ اقتلوه أَوْ حَرّقُوهُ فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النار} التي قذفوه فيها بأن جعلها عليه {بَرْداً وسلاما} [69: 21] {إِنَّ فِي ذَلِكَ} أي في إنجائه منها {لأيات} هي عدم تأثيرها فيه مع عظمها وإخمادها وإنشاء روض مكانها في زمن يسير {لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} يصدّقون بتوحيد الله وقدرته لأنهم المنتفعون بها.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (25)}
{وَقَالَ} إبراهيم {إِنَّمَا اتخذتم مّن دُونِ الله أوثانا} تعبدونها وما مصدرية {مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ} خبر إن، وعلى قراءة النصب مفعول له وما كافة المعنى: تواددتم على عبادتها {فِي الحياة الدنيا ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ} يتبرأ القادة من الأتباع {وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً} يلعن الأتباع القادة {ومأواكم} مصيركم جميعا {النار وَمَا لَكُمْ مّن ناصرين} مانعين منها.

.تفسير الآية رقم (26):

{فَآَمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26)}
{فَئَامَنَ لَهُ} صدّق بإبراهيم {لُوطٌ} وهو ابن أخيه هاران {وَقَالَ} إبراهيم {إِنّى مُهَاجِرٌ} من قومي {إلى رَبِّى} أي إلى حيث أمرني ربي وهجر قومه وهاجر من سواد العراق إلى الشام {إِنَّهُ هُوَ العزيز} في ملكه {الحكيم} في خلقه.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)}
{وَوَهَبْنَا لَهُ} بعد إسماعيل {إسحاق وَيَعْقُوبَ} بعد إسحاق {وَجَعَلْنَا فِي ذُرّيَّتِهِ النبوة} فكل الأنبياء بعد إبراهيم من ذرّيته {والكتاب} بمعنى الكتب: أي التوراة والإنجيل والزبور والفرقان {وءاتيناه أَجْرَهُ فِي الدنيا} وهو الثناء الحسن في كل أهل الأديان {وَإِنَّهُ فِي الأخرة لَمِنَ الصالحين} الذين لهم الدرجات العلى.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28)}
{وَ} اذكر {لُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ} بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين في الموضعين {لَتَأْتُونَ الفاحشة} أي أدبار الرجال {مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مّن العالمين} الإِنس والجنّ.

.تفسير الآية رقم (29):

{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29)}
{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل} طريق المارّة بفعلكم الفاحشة بمن يمرّ بكم فترك الناس المَمرّ بكم {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ} أي: متحدّثكم {المنكر} فعل الفاحشة بعضكم ببعض {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في استقباح ذلك وأن العذاب نازل بفاعليه.

.تفسير الآية رقم (30):

{قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)}
{قَالَ رَبِّ انصرنى} بتحقيق قولي في إنزال العذاب {عَلَى القوم المفسدين} العاصين بإتيان الرجال فاستجاب الله دعاءه.

.تفسير الآية رقم (31):

{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31)}
{وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إبراهيم بالبشرى} بإسحاق ويعقوب بعده {قَالُواْ إِنَّا مُهْلِكُواْ أَهْلِ هذه القرية} أي قرية لوط {إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظالمين} كافرين.

.تفسير الآية رقم (32):

{قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32)}
{قَالَ} إبراهيم {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ} أي الرسل {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجّيَنَّهُ} بالتخفيف والتشديد {وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين} الباقين في العذاب.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33)}
{وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِئ بِهِمْ} حزن بسببهم {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} صدراً لأنهم حسان الوجوه في صورة أضياف فخاف عليهم قومه فأعلموه أنهم رسل ربه {وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ} بالتشديد والتخفيف {وَأَهْلَكَ إِلاَّ امرأتك كَانَتْ مِنَ الغابرين} ونُصِبَ (أهل) عطفاً على محلّ الكاف.

.تفسير الآية رقم (34):

{إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34)}
{إِنَّا مُنزِلُونَ} بالتخفيف والتشديد {على أَهْلِ هذه القرية رِجْزاً} عذاباً {مّنَ السماء بِمَا} بالفعل الذي {كَانُواْ يَفْسُقُونَ} به أي بسبب فسقهم.

.تفسير الآية رقم (35):

{وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آَيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)}
{وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا ءَايَةً بَيّنَةً} ظاهرة هي آثار خرابها {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يتدبرون.

.تفسير الآية رقم (36):

{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآَخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36)}
{وَ} أرسلنا {إلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْباً فَقَالَ ياقوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الأخر} اخشوْه، هو يوم القيامة {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} حال مؤكدة لعاملها من (عَثِيَ) بكسر المثلثة أفسد.

.تفسير الآية رقم (37):

{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (37)}
{فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} الزلزلة الشديدة {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين} باركين على الرُّكب ميّتين.

.تفسير الآية رقم (38):

{وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38)}
{وَ} أهلكنا {عَاداً وَثَمُودَاْ} بصرف (ثمود) وتركه بمعنى الحيّ والقبيلة {وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم} إهلاكهم {مّن مساكنهم} بالحِجْر واليمن {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم} من الكفر والمعاصي {فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل} سبيل الحق {وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} ذوي بصائر.

.تفسير الآية رقم (39):

{وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ (39)}
{وَ} أهلكنا {قارون وَفِرْعَوْنَ وهامان وَلَقَدْ جَاءَهُمْ} من قبل {موسى بالبينات} الحجج الظاهرات {فاستكبروا فِي الأرض وَمَا كَانُواْ سابقين} فائتين عذابنا.

.تفسير الآية رقم (40):

{فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (40)}
{فَكُلاًّ} من المذكورين {أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً} ريحاً عاصفة فيها حصباء كقوم لوط {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة} كثمود {وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض} كقارون {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} كقوم نوح وفرعون وقومه {وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} فيعذبهم بغير ذنب {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بارتكاب الذنب.

.تفسير الآية رقم (41):

{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (41)}
{مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَاءَ} أي أصناماً يرجون نفعها {كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً} لنفسها تأوي إليه {وَإِنَّ أَوْهَنَ} أضعف {البيوت لَبَيْتُ العنكبوت} لا يدفع عنها حرًّا ولا برداً كذلك الأصنام لا تنفع عابديها {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} ذلك ما عبدوها.

.تفسير الآية رقم (42):

{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (42)}
{إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا} بمعنى الذي {يَدْعُونَ} يعبدون بالياء والتاء {مِن دُونِهِ} غيره {مِن شَئ وَهُوَ العزيز} في ملكه {الحكيم} في صنعه.